هل كان المجوس عرباً؟
يميل عدة مؤرخين في أيامنا، بعد أبحاث دقيقة إلى الاعتقاد بأن المجوس كانوا عرباً. ويؤيدون رأيهم هذا بشواهد لا تخلو من القوة في البرهان. منها طبيعة الهدايا التي قدمها المجوس للطفل يسوع. فاللبان والمرّ مادتان اشتهرت جزيرة العرب في العصور القديمة بانتاجهما وبتصديرهما. وكان العرب أيضاً مشهورين بثروتهم في الذهب. يضاف إلى ذلك ما جاء في الانجيل: "إذا مجوس قد أقبلوا من المشرق إلى أورشليم." فكلمة "المشرق" تشير في الأسفار المقدسة إلى بلاد ما وراء الأردن وبحر لوط، أعني إلى بلاد النبطيين. والنبطييون هم العرب القدماء، وكانت عاصمتهم مدينة بترا التي تسمىأيضاً "صلع". وكانت مملكتهم تمتد إلى دمشق. وكان عدد كبير من اليهود يقيم في تلك المملكة. فيكون أن المجوس عرفوا من هؤلاء اليهود أنهم ينتظرون ظهور المسيح. فلما رأوا النجم، عرفوا أن المسيح قد ولد. ومن الجدير بالذكر أيضاً أن الأرامية التي كانت شائعة بين النبطيين متشابهتان تشابهاً كبيراً. |